محمد المختار ولد أباه

575

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

المعروف ب « طرة بن بونا » الذي عكف عليه الطلبة في هذه الأزمن واشتغلت به الفكر والأفهام ، وصار الناس فيه ما بين شارح ومختصر ومقتصر ومبين لنكته ، وما بين مشتغل به حفظا وتدريسا « 1 » . وها هو نموذج من أبوابها المذكورة آنفا . د ) نموذج من شرح الاحمرار في الأبواب المزيدة : باب « التسمية بلفظة كائن ما كان » : وجعل بعضهم ما هنا مصدرية ، قال الفارسي « ما في قولهم لأضربنه كائنا ما كان مصدرية ، و « كان » صلتها وهي مرفوعة بكائن وكلاهما على التمام ، والتقدير كائنا كونه ، وقيل كلاهما على النقص وما موصولة استعملت لمن يعقل في المثال كما استعملت له في « لا سيما زيد » وفي كائن ضمير هو اسمها وما خبرها أي كائن هو الذي كان هو إياه . ويجوز كون ما « نكرة » موصوفة بكان وهي تامة وما خبرها كائن والتقدير لأضربنه كائنا شيئا ما كان أي شيئا وجد ، والمعنى لأضربنه كائنا بصفة الوجود مطلقا من غير نظر إلى حال ، دون حال ولعل هذا أولى من المذكورين فيه أو من المساعد أي من غير تفريق بين كون اللفظ مفردا أو مركبا أو جزءا : ( ص ) « لما به سمي مما صبحا * إعمالا أو اتباعا أو ما ركبا » « ما قبلها كان له » . ( ش ) « لما به سمي » من لفظ يتضمن إسنادا نحو برق نحره ، وتأبط شرا ، أو زيدا أو عمرا وهذا عام بعد خاص إذ كل متضمن إسنادا متضمن عملا ، ويشمل الرفع نحو قائم أبوه ، والنصب نحو ضارب أباه ، والجر نحو غلام زيد ، فكل هذه يجري الأول فيها بحسب العوامل على ما كان عليه قبل التسمية ويبقى الثاني على ما كان عليه قبل التسمية . ولما كان العمل أعم من الإسناد استغنى الناظم عن ذكر الإسناد قبل العمل لا كما فعل في التسهيل أو « اتباعا » ، نحو

--> ( 1 ) ضالة الأديب ( مخطوطة ) .